(وقت القراءة: 1 دقيقة)

كنت أُحلّق أمس في "دائرة من النور" التمعت على عتبات "فريج بني نايم"، فخرجتُ وخرج الجمهور المتزاحم عازمين على أن نبني "فريج بني يقظان"! أن نبنيه في نفوسنا وفي مراعينا، فكلنا راع ومسؤول عن رعيته.

"فريج بني نايم" مسرحية للمبدعة هيا الشطي، أحيَت في قلبي الأمل بمسرح تنويري، لا يساوم على المهنية ولا يتنازل عن القيمة، ويقدر في الوقت نفسه أن يبث خفة الظل والمرح وأن ينتزع الابتسامة بكل رشاقة من قلوب المشاهدين قبل شفاههم. مسرح يقع ضمن إطار Edutainment أو التثقيف الترفيهي.

(وقت القراءة: 1 دقيقة)

Image صحيح أن التلفزة الكندية CBC لا يُلتقط بثها في الكويت بأي شكل من الأشكال والحيل، لكن خدمات مثل Youtube.com و Google Video صارت توفر الكثير والوفير من ملفات الفيديو التي يسجلها الهواة والمتطوعون ويبثونها على الموقع. ولا عجب إذا اختير موقع Youtube كأفضل اختراع للعام 2006 من قبل مجلة "تايم".

أما ما أتابعه منذ فترة على هذه المواقع، فهو تسجيل حلقات المسلسل الفكاهي الكندي  Little Mosque on the Prairie أو "المسجد الصغير في المَرْج" وهو مسلسل فكاهي يبث موسمه الثاني الآن، صاحبة فكرته هي "زرقاء نوّاز"، وهي مسلمة كندية من أصل باكستاني. المسلسل يحوى حوارات على قدر عالٍ من الذكاء والفكاهية معا في آن. وهو يحكي عن مسلمين يعيشون في مدينة كندية صغيرة تدعى "ميرسي" أي الرحمة، ولديهم مسجد صغير يجتمعون فيه، وهنا تبدأ الملهاة. سر الخلطة هو الواقعية، فهناك جناح تقليدي، وجناح مخالف له بين المسلمين أنفسهم، وبالإضافة إلى غير المسلمين.

(وقت القراءة: 1 دقيقة)
هل تذكرون جحا؟ هل تذكرون قصته حين سألوه "يا جُحا أين أُذُنك؟" فرفع يده اليمني ولفها خلف رقبته ليشير إلى أذنه اليسرى! منذئذٍ صارت عبارة "يا جحا أين أذنك" تطلق على من يلف ويدور حول أمر ما بشكل ممجوج. الآن ما علاقة قصة جحا بالإيقاع الوارد في عنوان المقالة؟ تابعوا معي رجاء.
(وقت القراءة: 1 دقيقة)

ان القضايا لتتفاوت في أهميتها صعودا وهبوطا واني أدعو الجميع لمناقشة قضية تفرش اشواكا شتى في درب الباحثين الذينقد ينتهي بهم المطاف الى السياسة التي أعتبرها ركنا جوهريا في القضية .

ان ما جعل العبرات رفيقه تمد نسقها الغضوب في نفسي هو انحدار ثقافتنا العربية بكل ما تحويه من ابداعات نحو واد أدهم بهيم، فبينما تعبر البشرية ثورات معلوماتيه و تكنولوجية ...نجد ثقافتنا تعاني تكالب الهموم والمحن لكنها تسمووتتسامى ، بفضل العديد من المثقفين والمفكرين ولكني و بتشاؤم أراها كصبية في الجاهلية بات الوأد قدرا محتوما عليها .

وقد تستنكرون النبرة التي لا تعد متفائلة ، وكيف لا فمن يصدق أن هذه الثقافة الوليدة الطارفه هي امتداد لتلك التليده الغابرة؟

و لكنه الحتم الذي يكرر نفسه كحراك الامواج وتواتر غناء العنادل … فهل لصناع القرار السياسي دور في هذا التقهقر الفكري؟

الإجابة تماثل سؤالها في تكرارها فهي دوما بالايجاب والتاريخ الاسلامي دليل تاريخي واقعي على هذا الارتباط فالفكر الرحب المتدفق ما هو الا وليد لسياسات محرره و توافق بين النظريات المعلنة والتطبيق ،فالحقيقة نتاج لتباين الآراء و ربما تعارضها فكيف تتم الحقيقة ونحن نتشدق بالديموقراطية وقد أحلناها كرديف للديكتاتورية .

مازلت أنبش الماضي وأعايش الحاضر وأرقب المستقبل بحثا عن الحل . ما زالت تلك الاطياف ترعد وتدوي رغم جمالها , فمتى نداوي أفكارنا من أدوائها و أين هو الدواء ؟ فهل ان لنا ان نقف وقفه الغيران و نلملم ما تبقى من الثقافة المكبوتة المهزوله ؟؟ و ختاما أمني النفس ان أبصر السياسة تصب في صالح النتاج الثقافي الفكري ، فتغدو الثقافة معبرة وخلاقة.

 

نشر في جريدة القبس ، العدد 9034 ، بتاريخ 14-08-1998