(وقت القراءة: 1 دقيقة)
كلا أعزائي، لم تصبني عدوى التنعيم والتليين التي تجتاح نطق كثير من المذيعات العربيات اللائي يهوين تشويه الأحرف. ولم أحول عبارة "شهر رمضان المعظم" إلى "شهر رمدان المعزم"، بل أنا أعني العبارة كما هي! اقرؤوا لتعرفوا ما أعني، ولكن أحذّركم، فالسطور الآتية تثقل القلب بالألم.

(وقت القراءة: 1 دقيقة)
علاقتي بالطبخ والطعام ليست في أحسن حالاتها، فلست من المستهامين بالمطبخ، ولا أنوي أن أكون منهم في يوم. لكن المتمعن يدرك أنه في ثنايا عالم الطبخ، قضايا ثقافية وفكرية جمّة.

(وقت القراءة: 1 دقيقة)
سالم وغانم وغارم ثلاثة صبية. سالم وغانم كانا مهذبين، في حين كان غارم مشاكسا. وذات يوم ... مهلا، مهلا! ليس هذا ما أقصد بالأسماء الثلاثة :) بل أقصد استعمالها الفقهي من قبل بعض الفقهاء مثل الماوردي. أحبتي، الموضوع اليوم عن القمار، وعن قمار الرسائل الهاتفية القصيرة تحديدا الذي شاع مؤخرا بشكل مفزع.

(وقت القراءة: 1 دقيقة)
هل يمكن للجرائم أن تكتسي بصبغة مناطقية؟
نعم الجرائم اللغوية واللهجية منها تحديدا تفعل كذلك عادة!

الحياء والخجل مفهومان ملتبسان في كثير من الدول العربية وخاصة لدينا في منطقة الخليج. فكثير منا يرى أن الحياء يعني الخجل عندما نقول "فلان يستحي"، وما أنأى وأرفع الأول عن الثاني. وبهذا اللبس نصفع الحياء لغويا دون أن ندري، ويا لها من جريمة.

(وقت القراءة: 1 دقيقة)
" على النساء ان ينتظرن الاجماع الشرعي، و الاهم من ذلك عليهن ان يفهمن ان الحالة الاجتماعية لا تسمح بمشاركتهن السياسية. المجتمع غير مهيأ ابدا" - احد انصاف الحلوليين لم يشأ ذكر اسمه

عافاك! و بنفس المنطق على الجوعي و المشردين ان ينكتموا في غيظهم و ينتظروا انفراج الحالة الاقتصادية رغم ان الجميع يعلم انها لا تنفرج الا اذا عملنا على ذلك.

(وقت القراءة: 1 دقيقة)
الرسائل الملغومة المشئومة الذي بعثت إلى "السياسة" و جهات تعبيرية أخرى ليس نشازًا عن الحالة المكلومة للمنطقة و الذي تزداد تفاقمًا يومًا بعد يوم بوتيرة مفزعة. أسئلة ثلاثة تفرض نفسها:

1- لماذا هذا النوع من الأفعال؟
2-لماذا تكاثر كالفطر البري في الفترة الأخيرة؟
3- وكيف نتعامل معه؟

(وقت القراءة: 1 دقيقة)
يتولع بعض المترجمين بتحويل التاء على طاء اثناء ترجمة الاسماء ترجمة حرفية transliteration . ف توم Tom يصبح طوم، و اوثيلو Othello يصبح عطيل، و تومسونThomson يصبح طومسن، و "واتسن" Watson يستحيل الى واطسن و هكذا. و بعد ان وضعت حرب السوبر ستار زعيقها، لم لا نجرب ترجمة اسم البرنامج Super Star على انه ( سوبر سطار) و نرى ما يحدث؟

(وقت القراءة: 1 دقيقة)

" البنت زي الولد
ما هيش كمالة عدد"
سعاد حسني – مسلسل "هو و هي"

لست من الذين يتدخلون في دين احد، و لكن المسكينة لم تحتمل نار المجتمع، و فضلت عليها – جهلا او سأما- ان تنتحر لتخلد في نار الآخرة، و اخذت في طريقها ابنتيها ربما اشفاقا عليهما من جور المجتمع، او يأسا شمشونيا.هذة الباكستانية التي انتحرت و قتلت ابنتيها لاخفاقها في انجاب صبي، لن ينجح في ان يثير استغراب احد، و ان نجح في اثارة ألم الكثيرين و غضبهم. القائمة حبلى بالامثلة في عالمنا الكليم ابتداء بجرائم الشرف، و ختان الاناث، و انتهاء بحرمان النساء من حقهن الانساني- السياسي.

وأد البنات تحت الرمال ولى و لله تعالى المنة، و لكن من قال أن الوأد ليس مثل الحرباء يعود بألوان كثيرة و مثيرة. و هذه القصة نموذج للوأد الاجتماعي.

سلطة المجتمع مثيرة للتعجب، فكيف يوضع أمر الله في كفة و أمر المجتمع في كفة فثقل كفة المجتمع! الطريف المبكي عندما يزاد الطين بلة بان يستخدم الدين في تبرير العرف الاجتماعي المناقض للدين بواسطة الدين ذاته، ابرز مثال الجدل المثير للشفقة حول حقوق المرأة السياسية. هل نحن إزاء "نوع"من الإسلام؟ دين الله واحد فمن ذا الذي يقسمه؟ هل يعقل أن نكون مسلمين مجتمعيين، انتقلنا من عبادة الأوثان الى عبادة المجتمع، أكون شاكرة من كل عقلي و قلبي إن كنت مخطئة.

على ذكر الأوثان، فرانسيس بيكون صنف أربعة أنواع من الأصنام، و هي رمز لميعقات التفكير السليم. اصنام المسرحThe idols of the theatre هي احد الاربعة، و هي  تكتسب صفتها من ان قائلها ذو اهمية و ان اخطأ. يشمل هذا الفلاسفة، المشاهير من المفكرين، و بالتأكيد الاموات، فكثير من المجتمعات يحكمها الاموات الذين يرون ان الفتى افضل من الفتاة و ان قال الله عكس ذلك، و يتظارفون و يبررون وجهة نظرهم بقولهم " و للذكر مثل حظ الانثيين" متلاعبين بكلام الله. قديما قالوا ان اعلى انواع الظلم ظلم الانسان لنفسه، هنالك ظلم اعلى – او ادنى على الاصح – عندما يظلم احدهم دين الله.

(وقت القراءة: 1 دقيقة)

 

هل هو سوء الحظ ام سوء التدبير ، ام سوء النوايا ذاك الذي يطاردنا ؟ هل قدرنا ان يظل حراما علينا ان نحظى بداعية حسن الحديث و الاسلوب و المظهر ؟ ام ان وراء الاكمة -و كالعادة- داع سياسي؟

الاستفهامات الكثيرة تتقافز امام  منع الداعية عمرو خالد من القاء دروسه ، مما استدعى هجرته – و بطريقة حكيمة لتعامل مع الازمة بصورة خاطفة للاعجاب – لاتمام دراسته ليسكت الذين احتجوا على عدم اهليته الدينية رغم انه لم يتطوع قط بالفتوى .السؤال:لم يتضايق نظام سياسي من تدين الناس؟

كنت اتصفح موقعه الالكتروني و لمعت الاجابة واضحة امام عيني من خلال اسماء سلاسل المحاضرات التي قدمها : " اصلاح القلوب " ، " العبادات " ، " الاخلاق " و مؤخرا "الهداية ". و هذه السلاسل تشكل هاجسا سياسيا– و ان كان خافتا- لانظمة تخشى من يأتي بديل لها خاصة اذا كان اسلاميا او يحمل شيئا ما يذكر – و لو من بعيد – بفكرة " دولة الاسلام".

ففي سلسلة" اصلاح القلوب " تذكير بالفترة المكية التي استمرت ثلاثة عشرة سنة ، من اصلاح للقلوب و تثبيت للعقيدة ترسيخ للايمان ،  و سلسلة " العبادات " تتبعها مركزة على الدور التعبدي الذي لا يكتمل الا بالدور الاستخلافي من خلال سلسلة  " الاخلاق " حيث يكتمل خلق المسلم فيكون خليفة الله في الارض . و الاعلان الاخير عم سلسلة جديدة بعنوان الهداية ينقلنا الى البعد الكوني العولمي للاسلام حيث هداية الاخر و الاخذ بيده سواء ا كان مسلما او دعوته ان لم يكن كذلك ، و يمكننا ربط الاعلان عن الاعداد لبرنامج للمغتربين بذلك .

اما " و نلقى الاحبة" فهي سلسلة تلفزيونية تشكل ربطا صحيا بالماضي و التاريخ ليس "نوستالجوية ً " بل اخذا للعبرة و اقتداء لا تقليدا . ليس باستيراد الماضي و حشره في الواقع ، بل استخلاصا لمبادئ الماضي و تطبيقها على الواقع .

نفاذ عمرو خالد الى فئات محرمة : الشباب و الاثرياء اثار الهاجس الى درجة الغليان ، فهناك من يرى ان عمرو خالد يمهد بطريقة غير مباشرة – و ان لم يقصد – لتأسيس جيل يقيم "دولة " اسلامية .

العلم يغير البشر، و عندما يرتبط العلم بعملية اعلامية تكتنفها روح المهنية و الحرفية يكون التغيير هنا عملية شاملة للسلوك و الفكر و العمل : التغيير لاجل العمل هو ما يخيف الكثيرين ، فحتى من تكلم في الاخلاقيات لا الخلافيات اصبح مصدر خطر على النظام لانه يفكر و يدعو الاخرين للتفكير. هنالك من ( يؤزم ) كل شئ ، و يؤزم هما تعني التأزيم اي التصعيب و التعسير ، و تعني ايضا الادلجة ، نسبة الى اللاحقة ism التي تعني اديولوجية ، يبدو ان البعض لا يزال في مناخ الحرب البادرة و فضل ان يؤدلج عمرو خالد ، بدلا من ان يراه على انه داعية او اعلامي . فتحول من انسان الى اديولوجية يمكن ان نسميها بال " عمروخالدية " او
Amr Khaledism  .

مناخ "الادلجة" الحرب الباردة ولى ، و في مناخ الشفافية البقاء للافضل و الاصلح لا الاقوى. و بدلا من التهجير و التنكيل فلُيقدم البديل .

جريدة الحدث ، العدد 101 ، 21 ديسمبر 2002 ، صفحة 3

(وقت القراءة: 1 دقيقة)

" ابو فلان يُقرئك السلام و يطلب منك ..." . هكذا تبدأ  ، على اساس من الصلات الاجتماعية و المودة  تارة او من "الارعاب الاجتماعي " تارة اخرى  ، لا يهم بايهما تبدأ طالما انه و في النهاية سيغبن احدهم .

الواسطة لا تختلف باي حال عن الرشوة ، و مؤسف ان نقصر نظرتنا لها – اي الرشوة-على صورتها المادية  غافلين عن انها كثيرا ما تظهر كالحرباء بصور اخرى ، و في بعض الاحيان تكون اكثر اجبارا -او للاسف- اكثر تقبلا عرفيا . الواسطة هي من كل بد رشوة اجتماعية او كما اسميها "رشواسطة" !

لست ادرى ما المانع من تصدر فتوى جامعة مانعة تقول ان حكم الواسطة – و ليس التوسط في الخير اعني - هو حكم الرشوة  ؟ اليس في كلتيهما يصل الانسان غير المناسب الى المكان غير المناسب ؟اليس في كلتيهما تقويض لاحد اعمدة الحضارة الاسلامية الرئيسية : العدالة ؟

احد عناصر الواسطة هو الجبر الاجتماعي ، فان لم ينصع احدهم لسلطة المتنفذ اجتماعيا تنشا المشكلة و يبدأ "العزل الاجتماعي " . الاقبح ، ان يشرعن العرف و التقليد لها تحت استار "التكافل " و "النصرة " و العودة للتفسير الجاهلي ل "انصر اخاك ظالما او مظلوما "

الحضارات تسقط اذا غابت العدالة و غاب الاجتهاد . "الرشواسطة " تكرس العاملين ، فكم من مظلوم بسببها  ، و كم من غياب للاجتهاد  الفقهي بسبب الخوف من معارضة التيار السائد . اذا ارادنا فعلا الحل فلنبدأ بفتح باب الاجتهاد مجددا ، و لنوسع افقنا  ، فللا نخجل من كلمة حق عن "سلطان " اجتماعي جائر ان كانت هي اعلى انواع الجهاد و الاجتهاد.

هذه هي احد الخيوط الاجتهادية المتروكة برسم اهل الفتوى ،اضع مسئوليتها في ايديهم و عقولهم ، فبدلا من التبرم ليل نهار بالمؤامرة ، لم لا ننشغل قليلا او كثيرا بتنظيف بيتنا الزجاجي قبل ان يتهشم ،  ب"طوب" من الاخرين او ربما ب"طوب" من صنع ايدينا !

 

جريدة الحدث ، العدد 99 ، 16 نوفمبر 2002

(وقت القراءة: 1 دقيقة)


- يرفع ابليس حاجبي التعجب قائلا :

يا للتفنن بالمعصية ، كيف لم افكر في ذلك ؟

اعوذ بالله من الانسان الرجيم !

هكذا يذهل بعضنا عدونا الخفي ، الذي يستمتع  هو و قبيله - المصفدون مؤقتا-  بمشاهدة الكثير من العروض البشرية الرمضانية من "ابداعات" عصيانية ، و يستمتع ايضا  باجازته السنوية بتلقي بعض من الدروس الخصوصية على يد بعض من بني البشر. لا غرابة في ذلك ، فالانسان كائن ارقى و اسمى عقلا  و اكثر ابداعا من الجن ، لكنه – للاسف -  في كثير من الاحيان يهبط الى العالم السفلي للابداع . الفارق بين شياطين الجن و الانس ،  هي ان البشر لا يصفدون ، و اذا استعذت منهم لا يفرون.

رمضان هو فرصتنا الوحيدة لنكون عادلين حتى مع اخفى الاعداء: الشيطان ، لنكتشف كم نظلمه عندما نقول " الشيطان شاطر" و "خدعني الشيطان" و "ابليس لم يمت" ، و ننسى ان على الضفة الاخرى هنالك نفس امارة بالسوء لم نلتفت لها ، و عقل كثيرا ما نغيّب عقلانيته و نستحث ابداعه الاسود .

ابليس ساهم - و لم يتسبب- في اخرج ابوينا من الجنة  ، و يتشاطر قدرا من  المسؤولية – لا كلها - ، و نتحمل نحن القدر الاخر . هو موعود باللعنة و النار ، اما نحن فلنا الخيار و مؤسف ان نختار الشر بملء عقولنا ، و نستحيل الى قدوة نعلم عدونا كيف يوقع بنا،  ثم  ننحي باللائمة عليه.

عقلنا اساس التكليف التعبدي و الاستخلافي ، و تحويل الشيطان و الظروف او اي شى اخر الى شماعة لاخطائنا لا يعني ان المشكلة قد حلت و لا يعني اننا قد اُعفينا من المسؤولية في يومنا هذا او في يوم القيامة.