(وقت القراءة: 1 دقيقة)

نشرت في مجلة الوعي الإسلامي، العدد 554، شوال  1432/أغسطس-سبتمبر 2011، صفحة 60.

 

 


قيل قديما "خطأ مشهور، خير من صواب مهجور". وإذا كان المعيار هو الشهرة، ألم يأنِ للصواب أن يكون مشهورا ومعمولا به؟
في هذه الزاوية، نقبض على خطأ لغوي مشهور سوّل له إهمالنا أو جهلنا أن يظهر على اللافتات أو المنتجات أو في وسائل الإعلام. هذا، لننبّه وننوّه ونصحّح، لا لنفضح. ليكون الصواب هو المشهور والمجهور، وليستقيم درب لساننا العربي.

 

ذكّروا الشهور

الخطأ: ست شهور.
الصواب: ستة شهور.
شهر كلمة مذكرة، ولهذا يجب أن يكون العدد مؤنثا. فنظام الأعداد في اللغة العربية يقضي بأن الأرقام من 3 إلى 9 تخالف الشيء المعدود في جنسه. فجاء في القرآن الكريم: {ستة أيام} (لأن اليوم مذكر)، و{سبع سماوات} (لأن السماء مؤنثة).
أما الرقمان 1 و2 فيوافقان المعدود. وجاء في القرآن الكريم: {نفس واحدة}، و{بماء واحد}، ورجلان اثنان، وامرأتان اثنتان.
أما الرقم عشرة، فيشابه الأرقام من 3 إلى 9 حينما يدخل على المعدود وحده، فنقول {عشرة مساكين}، و{بعشر سور}. أما إذا كان مركبا (معه عدد ثانٍ) فيوافق المعدود في جنسه. جاء في القرآن الكريم: {أحد عشر كوكبا} (فالكوكب مذكر)، و{اثنتا عشرة عينا} (لأن العين مؤنثة).
وفي عدد شهر شعبان من "الوعي الإسلامي" جدول فيه المزيد من التفاصيل.
ولا يفوت القارئ الكريم وجود خطأ آخر هو كتابة "المرحلة" بهاء بدلا من التاء المربوطة.

 


 

 

 



تنبيهات في أمر البنين والبنات

الخطأ: بنين/بنات.
الصواب: فتيان أو غلمان/فتيات.

البنون والبنات هم ذرية الإنسان. فبنو فلان هم أبناؤه من الذكور، وبناته هن ذريته من الإناث. والمفرد هو ابن، وابنة أو بنت.
جميع الطلبة هم قطعا بنون وبنات بالنسبة لأهاليهم، لكن استعمال الكلمتين للدلالة بشكل عام على جنس معين لا يصح. فحين نستخدم كلمة بنات مثلا في قولنا "مدرسة للبنات" أو"ناد للبنات"، فهذا غير صحيح وإن كان شائعا في لهجاتنا العامية. والصحيح هو أن تطلق كلمة الصبايا على الصغيرات (المرحلة الابتدائية مثلا)، والفتيات على من هن أكبر منهن. وكذلك الأمر مع الذكور، فيسمى الصغار منهم صبيانا وصبية، ومن هم أكبر غلمانا أو فتيانا.
والطريف أن اللهجة الكويتية تسمى الصغير "صْبَي"، لكنها تسمي الخادم "صِبي". وفي اللهجة اللبنانية تطلق كلمة "صبية" على الشابة في حين أنها لغة تطلق على الصغيرة!