موقع حياة الياقوت

  • تكبير حجم الخط
  • حجم الخط الإفتراضي
  • تصغير حجم الخط

"بيت العرب " ...طوباوية مستمرة

أرسل إلى صديق طباعة PDF

 

قال اميل حبيبي (استعيد الماضي لا لكي افتح جراحا ، بل كي لا تذهب التجربة هباء ولا تعود الذاكرة عذراء)
وقد صدق في ذلك ، فاستعادة الماضي حتم وواجب يمكننا من معايشة الواقع ورسم مسالك المستقبل ، ومن بين المؤسسات العربية الماضية والمستمرة حتى لحظتنا هذه هي جامعة الدول العربية ، تلك المؤسسة التي ما فتئت تغرقنا وتزحم عقولنا بقرارات محشوة بالوعود والعهود ،وعامرة بالمواثيق ، بيد أنها تعاني من فقر المصداقية وجوع في التطبيق وتكرار مزمن في التسويف والتأجيل ، حتى قادها ذلك أن تتحول لسوق عكاظ يجتمع فيه الجميع ليتشاكوا ويتباكوا من المصائب و المخازي التي تضيق الخناق عليهم ، ولينددوا ويشجبوا ويدينوا ويعترضوا ويحتجوا على بربرية وهمجية العدو الصهيوني ومن ثم لتعلن بعض الدول العربية نهارا 
جهارا التطبيع معها ، الجامعة العربية وقعت في مطب التناقض بسبب فيروس الإجماع الذي جمد قرارات كان من الممكن ان تفعل الكثير ، وقصارى القول انها أنشئت وهي تحمل بذورا لتكريس التفتت فهي جامعة (الدول ) العربية وليست جامعة العرب او العروبة وان كان الاسم لا يعني شيئا فالمشكلة تكمن في ميثاقها العاجز ان يثب فوق الخطب الكلامية الحماسية ليصل الى العمل( فالأعمال أبلغ من الأقوال) كما قال العرب وفعلوا قديما وليس حديثا .
وبعد هذا السيل التهكمي يتبادر السؤال عما يحسب لصالح الجامعة وليس عليها..وحقيقة القول ان للجامعة دورا في حل بعض العقبات و مظالم التاريخ ، كما انها البيضة الذهبية لبعض القادة لإلهاب حماسة الجماهير و تكوين نظرة طوباوية كلامية لعديد من الأمور . 
وختاما فان دور الجامعة في حاجة لتفعيل وتحجيم إيجابيين للقضاء على سوء الفهم وعدم التواصل والتنافس الذي وصل لمرحلة التنافر ، ايا يكن فعلينا الا نتوقع الكثير من مؤسسة ولدت على يد جراح بريطاني الا وهو انتوني ايدن وتمت مباركتها من مجلس العموم البريطاني وعلينا الا نتوقع (ان يغير الله ما في قوم حتى يغيروا ما في أنفسهم )

 

نشر في جريدة القبس ، العدد 9069 ، بتاريخ 18-09-1989

 

كل الوسائل مشروعة لمصلحة الارض الموعودة: الهلال التركي بعد "حبات الجوز الثلاث"

أرسل إلى صديق طباعة PDF

 

 

من الظاهر للعيان أن الأخطبوط الإسرائيلي قد مد أذرعه المتعددة واستقر وبات ينتشر ليبني إسرائيل من الفرات إلى النيل ، ف( ثيودور هيرتزل ) مؤسس الصهيونية ترك لأحفاده المخلصين( ثلاث حبات جوز) لم تقدر أسنان مؤسسته أن تطحنها في ذلك الوقت وهي،، السلطان عبد الحميد ،الأثرياء اليهود ،

و التنظيم الديني اليهودي ،لكن المتابع لحالة المد الإسرائيلية يستنتج أن حبات الجوز التي سهدت هيرتزل قد أمست وهما منكمشا لدرجة التفتت ، فالسلطان عبد الحميد قد قضى وليطيب الله ثراه ، أما الجوزة الثانية أي الأثرياء اليهود فقد تم تسييسهم وإدماجهم في العملية سيما وأن مصالحهم المالية تشارك الأفكار الصهيونية في زحفها لتحقق الأرباح الوفيرة لكلا الطرفين ، أما ثالث جوزة فأمكن تطويعها وإدماجها فتحولت المنظمات الدينية من غصة إلى حجر أساس يشارك في تقوية الكيان العام حيث أن الأطراف كلها تنتهج سياسة إرهابية تتفاوت في كتمانها أو إشهارها بحسب الاستراتيجيات التي تصب في النهاية لصالح الأطراف جميعها، ( المؤسسة الدولة ، التنظيم الديني ، وجماعات الأثرياء ) لتنشئ الصورة المثالية لأرضهم الموعودة ، فهناك الكل يعمل لنيل الوطر فالأشكناز الغربيون يحتوون السفارديم الشرقيين رغم الحقد الطبقي بينهم مادام ذلك يقود للأرض الموعودة .

هذه هي إسرائيل تفرض علينا استعمارا مبتكرا ومدعما بقوى داخلية وخارجية تخط منحنى جامعا لعديد من الوقائع الجديدة وجاذبا لشرائح مهمة ، فحتى تركيا الحليف التاريخي للعرب نراها تتنكر لهم ويبدو أن الهلال التركي سيعانق نجمة اليهود ليضع فلسفة جديدة تزيد من هذيان العرب وردهم المؤجل على الفداحة الصهيونية المستشرية والمؤيدة من الغرب الذي ينتهج أسلوب البراغماتية النفعية ، فالحقوق المسلوبة للعرب والمسلمين بواسطة مسلك لاإنساني أمر مشروع طالما سيصب في حساب

مصلحتها ،والإرهاب الإسرائيلي لا عيب فيه بل العيب كل العيب في الدفاع المشروع عن النفس، فالرأي العام هنالك قانع ومقتنع بهذه الصورة ، (فلا صداقات في السياسة بل مصالح ) كما يقول ونستون تشرتشل ،فالمصلحة الأمريكية الإسرائيلية تجرم حماس والجهاد الإسلامي لكنها تغض الطرف عن ما فعلته ( الارغون و الهاغانا و بالما و شتيرن ) ، فمثلما كانت ألمانيا فوق الجميع فان إسرائيل الآن فوق الجميع بل فوق المنطق والموضوعية ، فنحن في زمان يصيخ الجميع فيه السمع لمقولة مناحيم بيجن ( غير اليهود يقتلون غير اليهود فما ذنب اليهود ) .

 

جريدة القبس ، العدد 9062 ، التاريخ 11-09-1998

 

"لعنة العرب" ..هل قتلت ديانا ؟

أرسل إلى صديق طباعة PDF

 

أ أعزي النفس أم أعزيك ديانا ؟؟ ،، فعندما تدق الذكرى أبوابنا الموصدة ونكون مثقلين بالألم الممزوج بالحب الذي يمد نسقه في عقولنا وذواتنا ،ونجد أنفسنا نخاطب أطيافا من (الكاريزما )في ذكرى ديانا ،يسود الوجدان الموقف وتحركه العاطفة ، نعم كلنا أحببنا ديانا بشكل أو بآخر ، وهذا الحب يدفعني لتحليل قصير لحياة قصيرة ،حياة بدأتها كفتاة خجول تقتحم عالم الأسرة المالكة المسيج بالبروتوكولات و المغلف بالقوانين ،و أنهتها بمصرع أسطوري توقف فيه قلب ملكة القلوب التي خلفت ورائها العديد من علامات الاستفهام و التساؤلات ، في حياتها كانت ديانا نجمة لصحف (التابلويد) بيد أن وفاتها مدت عدوى نجوميتها لصحف ( البرودشيت) ، ورغم هذا التوهج الخاطف للأبصار و العقول معا إلا أن حياتها الزوجية كانت ظاهرة تلفها الدموع وتتلقفها الأحزان فقد عاشت زواجا (مزدحما )على حد تعبيرها حيث كان( ثلاثيا ) لوجود ( كاميلا باركرزبولز) فيه، ولنا أن نتعاطف معها في ظل معاناتها من أعصاب زوجها الملكية الباردة وقسوة قلوب أفراد العائلة المالكة التي قادتها للإصابة بالاكتئاب والبوليميا .

ديانا كانت وما انفكت ظاهرة جاذبة لدى الكثيرين فكل شيء مميز فيها، حتى حينما قضت تركت سؤالا يتقافز أمام الجميع ، هل كان مصرعها هي وعماد الفايد قدريا أم مدبرا ؟ وبعد استثناء مسئولية (الباباراتزي ) التي قد تصح أو لا ، تتضاعف احتمالات نظرية المؤامرة التي تلقى تأييدا كبيرا من العديدين أولهم محمد الفايد والد عماد أو دودي، سيما وأن الشاهد الوحيد

الحي (ريس جونز )فقد الذاكرة جزئيا مما يؤجج التكهنات والتوقعات ، والتفسير بواسطة المؤامرة و يعطي التذهين الأسطوري لنهاية حياة أسطورية ، وهذا الطرح فضلا عن كونه يوفر اللمعان والبريق المصاحبين دوما لديانا ، فانه يشكل بعدا منطقيا يكتنف القضية برمتها فديانا أحبت عربيا مسلما و كانت أنباء زواجهما القريب تتلاحق متضمنة أخبارا عن كون ديانا حاملا وتفكر في اعتناق الإسلام مما زاد أحقية طرح المؤامرة كتفسير ، فهذا الزواج لو تم سيوجد أخا من دماء عربية مسلمة للأميرين وليام و هاري مم سيؤدي إلى تكسير أنياب الأسد البريطاني تكسيرا موجعا يقوده للأنين عوضا عن الزئير ، ومما يزيد الطين بلة

عدم ترحيب الأسرة المالكة بالفايد و عدائها الشخصي له ، فرغم مكوثه الطويل في المملكة المتحدة واستثماراته الهائلة فيها إلا أن طلباته المتكررة للحصول على الجنسية البريطانية جوبهت بالرفض ،

كل هذه الشواهد والقرائن تثير شهية الكثيرين لاقتراح المؤامرة كإجابة _وقد يصيب افتراضهم أو يخيب _ لكن ما حدث يعيد للأذهان حادثة اغتيال الرئيس الأمريكي (جي اف كينيدي ) الذي كان له صلات طيبة مع العرب ، فهل يكون الموت مصير من يتقارب مع العرب ؟؟ وهل سيشهد عصر العولمة شيئا يسمى ب ( لعنة العرب ) من يدري ؟؟ .

 

نشر في جريدة القبس ، العدد 9055 ، بتاريخ 04-09-1998

 


الصفحة 51 من 52

http://hayatt.net/images/banners/award_trophy2009_small.jpg

حياة الياقوت في Who's Who in Kuwait

www.flickr.com
This is a Flickr badge showing public photos from Hayat Alyaqout. Make your own badge here.
Hay@ Goodreads

Hay@ Facebook

كتابي الأول - نزّل نسختك

راية إعلانية

قصة خيال الوقت

http://www.nashiri.net/images/stories/faaz_hayat_story.jpg

دار ناشري للنشر الإلكتروني

راية إعلانية

مجلة I-MAG

راية إعلانية

عدد الزوار الآن

يوجد 4 زائر حالياً

. . .