هذه الكليمات هي كل ما يمكنني أن أهديه إلى غزة، وإلى أسطول الحرية الذي يجاور أرض الرباط.
فليعذرني العَروضيون، فما كتبته ليس قصيدة، إذ أعلم سلفا أن الوزن مكسور. هذا نثر مسجوع، من قلب مفجوع موجوع!
يا قرصانَ البحر الغادرْ
تلك سفينة لا تغادرْ
لا تهادنُ المد الجائرْ
ولا تخشى الجزر الفاترْ
فاحمل أحقادك واتبعني
إلى بَهْتِكَ قم وغامرْ!
يا قرصان الأرض الفاجرْ
أصِخْ سمعًا للحق الهادرْ






يقال أنّ لكلٍ من اسمه نصيب، و كان لـ"خيال" من ذلك نصيب وافر.
بعد رحلة جويّة مضنية عاني جرّاءها صداعا خانقا وألما في مفاصلة الفولاذية الجديدة، جاء الفرج وأُودِعَ في مخزن يخيّم عليه السكون. صحيح أن المكان كان هادئا حدَّ الوحشة، لكن الرحلة الطويلة التي قطعها من أرض سور الصين العظيم إلى الأراضي العربية ألجمته تعبًا، وكان يحتاج بضعة أيام من الراحة، لا سيّما أن فارق التوقيت قد قلب ساعات نومه رأسا على عقب.





